Top

سلطان أبو العينين: من يتحدث عن انفجار عين الحلوة محق

تشرين ثاني 19, 2008

حين يكون هناك حوار مع عباس زكي لا بد أن يسأل أحدهم: «وما رأي سلطان أبو العينين»؟
بيد أن المسألة تتجاوز الشخصي، أو الشخصاني، الآن. الوضع في مخيم عين الحلوة دقيق جدا، وأمين سر حركة «فتح» يقول لنا أن من يعتبر ان الانفجار آت فهو محق، لكن اتصالات تجرى حاليا، وكذلك مشاورات بين الفصائل الفلسطينية من اجل اجتثاث الجماعات الإرهابية داخل المخيم، حتى إذا ما عارض أي من هذه الفصائل جرى التشهير به وتحميله المسؤولية.
استدعاء أبو العينين الى عمان صحيح، لكن الموضوع تأجل، كما يقول، مؤكدا انه ليس رئيس عصابة كي لا يمتثل لأي قرار يتخذه رئيس السلطة الوطنية محمود عباس. أمير تنظيم «فتح الإسلام» لا يزال في عين الحلوة، وتسليمه الى السلطات اللبنانية يحتاج الى الاجماع ايضا. اما ما يحكى عن خلافه مع ممثل منظمة التحرير عباس زكي فهو ضرب من الخيال، هكذا يقول، وان كان هناك من يقول العكس.
بعد الحوار مع عباس زكي هنا حوار «القبس» مع سلطان أبو العينين:

• زرت أخيرا مخيم عين الحلوة والتقيت قيادة عصبة الأنصار. هل أتت الزيارة في اطار الاتصالات الخاصة لترتيب اوضاع المخيم. ام من اجل تسليم ارهابيين، وعلى رأسهم أمير تنظيم فتح الإسلام عبدالرحمن عوض؟
ـ من دون شك زيارتي لمخيم عين الحلوة، كانت انطلاقا من الهاجس والقلق الأمني الحاضر.
كما ان لقاءاتنا مع جميع القوى في المخيم مستمرة، وذلك كاجراءات وقائية لمنع حصول اي حدث أمني، او لعدم تمكين أي فرد او جماعة ان تحتمي في المخيم لتعتدي على السلم الاهلي اللبناني او على امننا الاجتماعي، والتفهم عال جدا من كل القوى السياسية داخل المخيم، ولمسنا التزاما لابد منه سياسيا لمعالجة ما قيل حول الابعاد الامنية لفرد او افراد.
هذا الامر لابد من معالجته بعيدا عن وسائل الاعلام ونحن نؤمن بانه يجب الا تكون المخيمات مستقراً، او ملاذاً آمنا لاي فرد يفكر في القيام بعمل امني يلحق الضرر بالقضية الفلسطينية.
• هل تنسقون مع الجيش اللبناني في ما يتعلق بخطة العمل؟
ــ نحن على اتصال مع قيادة الجيش اللبناني والاجهزة لامنية على اختلافها، كذلك جميع القوى السياسية اللبنانية، لان المعالجة تحتاج الى تفاهم فلسطيني لبناني والسبب ان هذا الامر يهم الفلسطينيين كما اللبنانيين.
• استطرادا هل سيتم تسليم عوض واخرين تلاحقهم السلطات اللبنانية؟
ــ عوض لا يزال في المخيم.

كهوف تورا بورا
• «فتح» هي القوة الضاربة في المخيم لماذا سمحتم طوال هذه السنوات بتحويل بعض احياء المخيم الى كهوف تورا بورا؟
ــ اولا لا يوجد تورا بورا في المخيمات، ولا نقبل ان يوصف اي مخيم من المخيمات بتورا بورا، في المقابل لا نقبل ان تتحول معالجة موضوع امني الى خلافات داخلية بين كل الاطياف والقوى السياسية الفلسطينية.
نحن نعمل لتوحيد كل الجهود واشراك جميع قوانا السياسية في اي قرار او اي توجه للوصول الى الاجماع.
ان قوة الاجماع على اي قرار بتسليم أحد المطلوبين او باستخدام القوة يجب ان تكون متوافرة، نحن الآن في حدود تحقيق وتأمين هذا الاجماع الفلسطيني، ولو تحقق هذا الاجماع في نهر البارد لما آلت الامور الى ما آلت اليه.
• هل سيتكرر السيناريو نفسه في مخيم عين الحلوة؟
ــ بعض الفصائل الفلسطينية في نهر البارد ترددت ومانعت عند ظهور شاكر العبسي. اما الآن في مخيم عين الحلوة، فاعتقد ان اي فصيل فلسطيني يتردد او يحاول ان يعرقل توجهاتنا سنتخذ القرار نحن ومن معنا من البقية الباقية في الفصائل الفلسطينية، والقوى الاسلامية في طليعتها، بتسمية وتعرية اي فصيل يحاول ان يعيق تنفيذ التوجهات المتفق عليها، وبخاصة لجهة اقتلاع اي خلية امنية في المخيم تعتدي، ويكون المخيم من يدفع الثمن.
لن نسمح بعد نهر البارد ان تتكرر تجربة اخرى في مخيم عين الحلوة. ولن نشرب الكأس المرة مرة اخرى.
• متى ساعة الصفر؟
ــ ليست لدينا ساعة صفر، انما هذا الامر نحاول ان نتخلص منه اليوم قبل الغد، واذا احتاج مزيدا من الوقت فسيوفر علينا تعكير صفو الامن الفلسطيني ــ اللبناني، لا بأس بذلك، ولكن ليس الى ما لا نهاية.
والمهم النتيجة التي سنحصل عليها.

الانفجار
• رغم كل التطمينات التي تصدر عنكم وعن قيادة اخرى، فان الناس العاديين في المخيم يتحدثون عن الانفجار على انه آت لا محالة في ظل الفوضى الراهنة، ناهيك عن التصدع داخل فتح.
ــ من يتحدث عن انفجار آت هو محق، لكنني ادعوهم ان لا يصلوا الى مرحلة الخوف، ونحن الآن بصدد معالجة القلق كي نتحاشى الخوف.
اما التصدع داخل حركة فتح، فهو في اذهان من اعتدنا على غدرهم من الاصدقاء والخصوم، وهم يوجهون الينا من وقت لآخر طعنات غادرة من خلال عبارات «التصدع الداخلي» و«الخلاف الحاد».
وانا ارى ان لا احد يرشق بالحجارة سوى الشجرة المثمرة، فالتباين في قضية لا يعني الخلاف، والتباين في الرأي حول امر ما لا يفسد في الود قضية.
• نعلم ان نتائج الانتخابات الأخيرة في المخيم كما في منطقة صيدا جمدت لأنها أتت لمصلحتك وحكي عن تزوير وضغوط وتلاعب.
وهذا يعني أن ثمة خلافات حادة حول شخصك، لا بل هناك من يطالب بتنحيتك، ما تعليقك؟
ــ لم تجمد الانتخابات في هذه المنطقة ولا في غيرها، المؤتمرات التي عقدت هي أعلى سلطة تنفيذية وتشريعية وقانونية، وهي ملزمة بكل نتائجها لجميع أبناء الحركة وأقصد قوة القرار وقوة التنفيذ. والكلام عن التزوير والتلاعب هو في العقول المريضة لمطلقيه.

التنمية
• لكن هناك من يطالب بتنحيتك؟
ــ من يملك هذا الحق هو الرئيس أبو مازن ولا أحد سواه، وإذا كان ثمة خلاف بيني وبين شخص آخر، فالقيادة المركزية الممثلة بأبي مازن تصدر أوامرها إليه تنفذ طوعاً، لأننا في حركة سياسية عظيمة ولسنا في مزرعة سياسية بوكالة حصرية لهذا أو لذاك.

هل أنا رئيس عصابة؟
• تردد ان رام الله طلبت منك التوجه إلى عمّان والاستقرار هناك تسهيلاً لاعادة هيكلة «فتح»، لكنك رفضت الامتثال لذلك لماذا؟
ــ هذا الموضوع تم تأجيله بقرار من الأخ أبو مازن، وهذا الأمر لم يلغ بل تأجل، وبخصوص الامتثال أود ان اسأل: هل أنا رئيس عصابة؟ ان أي قرار يصدر عن أبو مازن سننفذه مع أداء التحية.
• حتى داخل الحركة كلام ان «فتح» شاخت وترهلت وتراجعت مادياً فيما تنظيمات أصولية بدأت تستقطب الأجيال الجديدة برواتب مغرية، في نظرك الا يزال هناك مجال لإعادة «تجميل» الحركة؟
ــ هذه الحركة التي تشكل ثلاثة ارباع اللجنة المركزية لمنظمة التحرير، لا أحد يستطيع ان يسطو عليها وعلى تاريخها وعلى إرثها، كما أن حملات التشهير التي تناولتني في بعض وسائل الإعلام بعيداً عن الدقة الموضوعية والامانة سيعرفون، ولن اقبل اعتذارهم عندما تنجلي الحقيقة بقرارات تصدر عن قيادتنا السياسية الممثلة بابي مازن.
انا لن ارد على هذه التفاهات واصحابها، انا اكبر بكثير، فهم ساعة يقولون انني متمرد، واخرى انني عميل، هؤلاء بلهاء واغبياء، بغض النظر عن هويتهم السياسية.

العلاقة بعباس زكي
• لطالما قيل ان علاقتك بممثل منظمة التحرير عباس زكي اكثر من سيئة لانك كنت تتطلع الى هذه المهمة، وهكذا اصبحت المنظمة في لبنان برأسين او اكثر.
ـــ المنظمة ليست برأسين، ثمة صلاحيات تداخلت والسفارة لها دور وللحركة دور آخر. هذه السياسة محددة يحددها النظام والقانون، لا نقبل ان تصادر حركة فتح ودورها.
نحن نتكامل مع الاخ عباس زكي ويجب الاستمرار في ذلك ويجب ألا يكون هناك اي خلاف معه، كلٌ في اختصاصه ومجال صلاحياته، اما القول بخلافات حادة فهو ضرب من الخيال.
قد نتباين على قضية تنظيمية هنا او هناك، لكن هذا لا يعني خلافاً. هو في موقعه وما يمثل ونحن في موقعنا وما نمثل.
• دائما يقولون ان المخيمات تحت القانون اللبناني، من يصدق ذلك؟
ــ ثمة ترجمة فعلية لذلك على الارض من خلال تسليمنا لكثير من المطلوبين للدولة اللبنانية، ولاننا تحت سقف القانون.
ودليل آخر، انني حوكمت ظلما وعدوانا عام 1998 ومثلت امام القضاء اللبناني وانا ازعم بانني احد القيادات الرئيسية للشعب الفلسطيني في لبنان، ورفضت العفو، واصررت على ان تكون هناك محاكمة عادلة، وعندما تأمنت شروط الحاكمة العادلة مثلت امام القضاء.
• هل باستطاعة دركي لبناني واحد ان يدخل الى اي من المخيمات الفلسطينية في لبنان؟
ــ نحن جاهزون، ولكن لهذا متطلبات تتعلق بالمخيمات الفلسطينية، ونحن نرحب بقوى الامن الداخلي داخل المخيمات، إلا أن هذا يلزم الحكومة اللبنانية بواجبات، فهل هي قادرة على القيام بها؟ فإن كانت كذلك، اي قادرة على الايفاء بالتزاماتها الاجتماعية والانسانية، فأنا اول من سيبادر الى استقبال الدرك في كل مخيماتنا الفلسطينية.
القضية ليست قضية امنية، النظرة الى الموضوع الفلسطيني يجب ان تكون ذات أبعاد سياسية وأمنية واجتماعية وإنسانية. نحن حريصون جداً على ان تكون علاقتنا بأشقائنا اللبنانيين علاقة الضيف الكريم بأنصار كرام.
• اذا تقرر تطبيق البند الخاص بحل الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وسحب السلاح منها تنفيذا للقرار الدولي 1559، فما سيكون عليه موقفكم من سلاح المخيمات؟
ــ هناك اختلاف في الرأي على هذه المسألة لبنانيا. من جانبنا لن نكون عقبة اطلاقاً امام ما يتفق عليه اللبنانيون في طاولة الحوار او في مجلس الوزراء، وما يجمعون عليه في ما يخص الموضوع الفلسطيني.
وثانياً نحن ابدينا استعدادنا لحوار اخوي كضيوف في لبنان كي لا نكون عبئا على اشقائنا اللبنانيين، وعلى قاعدة ما لنا وما علينا، واليوم قبل الغد نحن جاهزون لبدء هذا الحوار ونلتزم بكل ما نتفق عليه.

تسليم المطلوبين
• هل من شروط معينة مطلوب توافرها لتسليم المطلوبين من داخل المخيمات الى الدولة اللبنانية؟
ـــ نحن نحتاج إلى الاجماع الفلسطيني لكي نسلم اي مطلوب من الدولة اللبنانية على غرار ما حصل عندما اتخذ قرار من قيادة الفصائل الفلسطينية جميعها في مخيم البداوي قبل عشرة ايام، ولا يحق لأي فصيل ان يدعي القيام بخطوة التسليم.
ونحن نكثف لقاءاتنا مع كل الاخوة، ثنائية وجماعية لكي نحقق الهدف المنشود وهو الاجماع، واقول لك انتظر وسترى اننا سنجتمع ونتفق ونأخذ القرار بعد ان نتغلب على كل العقبات، ثق تماما بكلامي، وان تردد البعض، فسنعلن اسماءهم، بأن هؤلاء هم الذين يعرقلون ويترددون ويعيقون عمل الاجماع الفلسطينني.لان الاضرار لن تكون على اللبنانيين فقط بل علينا ايضا كفلسطينيين.

مازن مجوز: جريدة القبس

تعليقات القراء

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي نورت. 

ماذا تقول أنت؟





لقراءة قواعد التعليق في جريدة نورت - انقر هنا
للدردشة أنقر هنا
ممنوع من التعليق؟

 
Bottom